غ م ر
تعريف-1: الغِمْر من النّاس، وخاصّةً من الشّباب، هو: الجريء المغامر الجسور، والجمع: أغمار، ومن الأهازيج قول (بدّاع) الحدا بعد ثورة 1962م:
مِنْ لِسْنْ واحِدْ قالتَ اغْـ
ـمارَ (الْحَدا) كُلّاتَها
مَا با نِحارِبْشي عَدَوْ
باسْكاكِ في الرَّبْعَ الْخَلِيْ
إِنْ شِيْ سِلاحْ ذِيْ نِقْرَعَ الـ
ـخَصْمَ العَدُوْ باصْواتَها
وِلّا فَلا شَيْخَ (الْحَدا) الـ
ـقَوْسِيْ وَلا ناصرْ عَلِيْ
أي: إنّ شباب قبيلة الحدا كلّها يقولون بلسانٍ واحد: لا لن نحارب العدوّ ببنادق (سك) قديمةٍ وفي الرّبع الخالي. فإذا لم يكن هنالك سلاحٌ فعّالٌ نردع الخصم بمجرّد سماع أصواتها، فإنّهم لا يعترفون لا بعليّ ناجي القوسيّ ولا بناصر عليّ البُخَيْتيّ مشايخَ لهم. وهذا من أناشيدهم بعد ثورة 1962م الّتي وقفوا معها قلباً وقالبا، ولهم أهازيجُ عجيبةٌ تجمع بين القوّة والبلاغة. فمن ذلك قول ناصر عليّ البُخيتيّ في ترهيب أعداء الثّورة:
قالَ البُخَيْتِيْ مَنْ مِرِضْ عندي شِرَنْقَهْ
تِبْعِدْ لَهَ الحُمَّى سَرِيْعْ
عندي لهَ الرَّشاشْ ابو سبعين طَلقَهْ
دِوا لِمَنْ راسِهْ وَجيْعْ
وكانت صفة (المريض) تطلق على المعادي للثّورة. وهذه الأهزوجة تذكر بقول عنترة:
وسيفي كان في الهيجا طبيباً
يداوي رأس من يشكو الصّداعا
تعريف-2: الغُمْرَةُ هي: تشوّش البصر مع شعورٍ بالدّوار, يقال: نظرتُ من شاهقٍ مرتفعٍ إلى الأسفل فدار رأسي وغُمِر نظري حتّى كدت أقع، ومنَ العفْويّ:
حَزَرْك لي حزره لوما غُمِرْكُ
وغُمْرة الجو: عكس صفائه. يقال: في الجوّ اليوم غمرةٌ تحول دون الرّؤية إلى بعيدٍ بوضوح.
تعريف-3: غَمَّر فلانٌ على فلانٍ يغَمِّر تغْميرا: غالطه وعمَّى عليه في أمرٍ منَ الأمور، وفلانٌ يغمِّر على النّاس فيظنّون له شأناً وهو أقلّ من ذلك. وفي المنازعاتِ القضائيّة يقال: غَمّر المدّعي على الشّهود فشهدوا له بما يريد جهلا، وغَمَّر الشّهود على القاضي؛ أي ضلّلوه فحكم جهلاً بغير الحقّ.
المعجم اليمني في اللغة والتراث بواسطة: أرشيف اليمن twitter