المعجم اليمني

غوي

غ و ي

تعريف-1: غَوَى فلانٌ الطّريق : ضلّ عنها؛ يقال: غَوَى السّائر طريقه يِغْواها فهو غاوٍ لها، أي: تاه عنها يتيه فهو تائه يسير على غير هدًى. ولعلّ هذا هو الأصل، ففي القاموسيّة لا تأتي غَوَى إلّا بمعنى الضّلال المعنويّ؛ أي: ضدّ الرّشد. والغاوي منَ الأطفال مَن لم يملك عقله، فلا يلام بل يقال: لا تلوموه عادوه (غاوي) أي لا يزال غاويا لا يميّز. والغواية أفعال الأطفال، وتذم بها الكبار أفعال الكبار إذا جهلوا وطاشت أفعالهم. وأغوى فلانٌ يَغْوي فهو مُغوي من الفرح أو الحزن أو الألم، أي: ذهل وطاش عقله لشدّة انفعاله فارتبك وطاش تصرّفه أو حار وتردّد ولم يعرف كيف يتصرّف. والمرجّح أنّ عبارةً وردت في النّصّ المسنديّ (جام /570) هي بهذه الدّلالة تماما , وقد أوردها المعجم السّبئيّ وترك مكان شرحها خالياً لعدم معرفة واضعيه لمعناها, مع أنّ سياقها في النّقش يدلّ على معناها , ورغم أنّ الأسطر الأولى منَ النّقش مصابةٌ بتلفٍ وانطماسٍ شديد, إلّا أنّ الكلماتِ والعباراتِ الّتي قرئت منها تنمُّ عنِ المعنى المراد , فصاحبُ النّقش الّذي لا نقرأ اسمه ولكنّه يسمّي نفسه (عبد/ملكن=عبد الملك) والواقع أنّه يعمل بستانيًّا في معبد المقه ونفهم أنّه كان بستانيًّا مكلفاً بالعناية بأحد بساتين المعبد, وقد تقرّب إلى الإله (المقه) بقربانٍ للإستغفار عن خطأٍ ارتكبه, حيث إنّه في اليوم الثّامن عشر منَ الشّهر لم يقم بعملٍ محدّدٍ كان يجب أن يقوم به في البستان , معتذراً أنّه مع رفاقه خرجوا لبعض شؤونهم … و(سِفة) و(سفه) بالسّين الأولى معناها في المعجم: (غفل , سها) ثمّ … فراغ ـ بعده :(وغوى عنه أو عنها) كتابتها بالمسند واحدة. ومنه قوله تعالى: ﭽﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭼ [النّجم: 2] . ومنه أيضاً قول دريد بن الصِّمّة: و هل أنا إلّا مـن غـزيّـة إن غــوت غويت وإن تَرْشُد غزيّة أرشدِ غوى ما غوى حتّى غزى الشّيب رأسه
فلمّــا غـزاه قال للباطل ابعدِ


المعجم اليمني في اللغة والتراث بواسطة: أرشيف اليمن twitter